الرئيس نجيب ميقاتي: التضامن مع النازحين بسبب العدوان الإسرائيلي واجب ومطلوب منا جميعاً

قال الرئيس نجيب ميقاتي "إن التضامن الوطني مع أبناء الجنوب النازحين من قراهم وبلداتهم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان هو خطوة واجبة ومطلوبة منا جميعاً، لأن أي خلافات أو تباينات سياسية لا تعني تجاهل أننا شعب واحد على أرض لبنانية واحدة، وأن كل منطقة لبنانية تعني الكثير لجميع اللبنانيين".


وأمام زواره في طرابلس اليوم قال: إن احتضان النازحين أمر بديهي ومطلوب من كل أبناء المجتمع اللبناني، ومن واجب الحكومة الإسراع في إنجاز خطة الإيواء والدعم، لأننا تابعنا شكاوى أساسية عن التأخير الحاصل في التحرك.


وكان الرئيس ميقاتي عقد سلسلة لقاءات شعبية في دارته في طرابلس، كما التقى وفوداً اجتماعية ونقابية. كما استقبل النائب أحمد الخير.


واستقبل رئيس رابطة مخاتير طرابلس المختار حسام التوم على رأس وفد من المخاتير عرض له مشروع مكننة عمل المخاتير الأمر الذي يسهل عملية إنجاز المعاملات.


والتقى وفداً من نقابة موظفي المصارف في الشمال برئاسة النقيب حسان ريفي عرض له العقبات التي تواجههم في ظل الأوضاع الإقتصادية الصعبة.


والتقى وفداً من نقابة عمال بلدية الميناء برئاسة النقيب أحمد مرسلي في حضور رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد.


الوفد ثمّن عالياً الدور الذي تقوم به مؤسسات "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" على المستويات الإنسانية والصحية والإجتماعية، وسجل الوفد لهذه المؤسسات دوام عملها على أرض الواقع ومساندتها لمختلف شرائح المجتمع، ونوّه أيضاً بجهود الرئيس ميقاتي التي تعنى دائماً بواقع العمال في مدينة الميناء وهو ترجم ذلك مراراً إبان تولّيه رئاسة الحكومة كما لم يتوان عن القيام بكل عمل يخدم النقابات والطبقة العمالية في مدينتي طرابلس والميناء وفي أنحاء الشمال.

حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى محطة الجديد
أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أن موضوع "حصرية السلاح" لا خلاف عليه بين اللبنانيين، ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن هذا السلاح يجب أن يكون اليوم تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل".

وشدد على "أن جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي"، معتبراً "أنه يجب ان يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانيا".

وشدد على "أنه يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر أرضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء".

وايد العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في حديث مع الزميلة سمر أبو خليل ضمن برنامج "هيدا أنا" مساء اليوم عبر قناة "الجديد".

سئل الرئيس ميقاتي عن موضوع قرار الحكومة بشأن "حصرية السلاح" فأجاب: هذا الموضوع لا خلاف عليه بين اللبنانيين. ورغم أن سلاح المقاومة أعطى الكثير وحرر الجنوب، ولكن اليوم هذا السلاح يجب أن يكون تحت سيطرة الدولة وأن تكون لها الكلمة الفصل.

قد تكون هناك مقاربات مختلفة منها طرح تحييد السلاح، ولكن الأكيد أن لا جدال في موضوع الحصرية. جنوب الليطاني يجب أن يفرغ نهائياً من السلاح شرط وقف العدوان الإسرائيلي.

أضاف: أما في ما يتعلق بمنطقة شمال الليطاني، فإن النسخة الإنكليزية لـ"تفاهم وقف إطلاق النار" التي تسلمتها من السفيرة الأميركية قبل ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار، والتي اعتمدناها في الحكومة، في هذه النسخة وردت عبارة "ابتداءً من جنوب الليطاني"، بينما النسخة العربية التي جرى تعميمها لاحقاً ورد فيها عبارة "جنوب الليطاني".

وقال: يجب أن يكون هناك وعي لدى "حزب الله" بشأن كيفية إيجاد حل لهذا السلاح لما فيه مصلحتهم أولاً ومصلحة لبنان ثانياً.

الدعوات للتفاوض

وعن الدعوات الى التفاوض مع العدو الإسرائيلي قال: يجب أن نتفاوض، لأن لا خيارات أخرى لدينا لكي نحرر ارضنا كاملة ويحصل الإنسحاب الإسرائيلي الشامل، وتتحدد حدودنا ويعود الأسرى، وصولاً الى مرحلة عدم الإعتداء.

أضاف: كما سبق وقلت مراراً وتكراراً، أنا مع العودة الى "اتفاق الهدنة" الموقّع عام 1949، مع إدخال بعض التعديلات والتحديثات عليه، لكونه لا يزال الإطار المناسب للحل.

ورداً على سؤال عما إذا كانت إسرائيل ستنسحب من الأراضي اللبنانية المحتلة قال: في منطق الإتصالات التي أفضت الى تعيين السفير سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة "الميكانيزم"، نأمل أن نصل الى حل، علماً ان الخطة اللبنانية واضحة وقد عبّر عنها الرئيس جوزاف عون وهي وقف الإعتداءات الإسرائيلية والإنسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى وإعمار الجنوب.

وعما إذا كان يؤيد الوصول الى اتفاق سلام قال: بجب ان نصل إلى اتفاق يوقف الإعتداء، ولكن من المبكر الحديث عن السلام.

ملحق سري!

وعما إذا كانت هناك ورقة بنود سرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ملحقة بالتفاهم قال: لقد سألت آموس هوكشتاين عن الموضوع فأجابني بالنفي، مشدداً على أن الولايات المتحدة ملتزمة به وضامنة له.

اضاف: الحكومة أخذت علماً بـ"تفاهم وقف إطلاق النار" الذي تسلمنا النسخة الإنكليزية منه، ووافقت عليه، ثم أرسلنا نص القرار الحكومي مع النسخة الإنكليزية للتفاهم الى مجلس النواب، حسب الأصول. الرئيس بري كان يمثل حزب الله والجانب الشيعي، ومن الطبيعي أن يتولى المفاوضة، فيما كنت أطلع من المعنيين على مسار المفاوضات وأجري الإتصالات اللازمة لحماية البلد.

الرفض الإسرائيلي

وعن أسباب التراجع الإسرائيلي عن الإلتزام بتفاهم وقف إطلاق النار قال: الإسرائيلي في الأساس لم يكن موافقاً على هذا التفاهم الذي اتفق الرئيس نبيه بري وحزب الله على الموافقة عليه بعد تهديدات برفع وتيرة العدوان الإسرائيلي، واضطر الإسرائيلي الى الموافقة  بضغط اميركي. ومن أسرار تلك المرحلة أن الموفد الاميركي آموس هوكشتاين، تبلغ خلال زيارته لإسرائيل رفضاً إسرائيلياً ضمنياً للتفاهم، قبل أن تتلقى الحكومة الإسرائيلية تقريراً مخابراتياً يفيد أن "حزب الله" يرفض الإتفاق. فتم توجيه النصح إلى الإسرائيلي بالموافقة وترك "حزب الله" يعترض. وعندما جاء هوكشتاين إلى بيروت فوجئ بالرئيس بري يبلغه موافقته و"حزب الله" على التفاهم، ما جعل الولايات المتحدة هي الضامن للتفاهم.

النسخة الإنكليزية للتفاهم

وعشية بدء سريان وقف إطلاق النار، تبلغت من السفيرة الأميركية ليزا جونسون نسخة إنكليزية من التفاهم وتلقيت إتصالاً من الرئيس الأميركي جو  بايدن وتمنيت عليه أن يصار إلى تقريب موعد بدء وقف إطلاق النار لوقف الغارات الإسرائيلية التي طاولت عمق العاصمة بيروت. لقد كان الرئيس الأميركي هو الضامن للتفاهم، وعندما حصل التغيير في الإدارة الأميركية، اعتبرت إسرائيل أنها في حل من الإتفاق ولم تعد تلتزم به.

اغتيال نصر الله

وسئل عن اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله السيد حسن نصر الله فقال: عندما كنت في نيويورك للقيام باجتماعات واتصالات على هامش الجمعية العمومية للامم المتحدة، تبلغت أن هناك تفجيراً كبيراً قد حصل. أما إتصال التأكيد الأساسي لإغتيال السيد نصر الله فتبلغته من السيد آموس هوكشتاين فقررت العودة، علماً أانني شعرت بالخوف وبحجم الخسارة، لأن السيد نصر الله كان شخصية قيادية مميزة ووازنة سياسياً، وهذا رأي المحبين والخصوم معاً.

هدنة الـ21 يوماً

وعما تبلغه من السيد نصر الله قبل توجهه الى نيويورك قال: لقد تبلغت من الرئيس بري في إتصال هاتفي أن الأميركيين سيعرضون علينا أمراً ما، والثنائي الشيعي موافق عليه.وما تبلغته من وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أن هناك بياناً اميركياً- فرنسيا جاري إعداده يقضي بالتوصل الى هدنة لمدة 21 يوماً لوضع القرار 1701 موضع التنفيذ.

عاد الرئيس بري وأبلغني ان الموضوع تعرقل بسبب رفض "حزب الله"، فطلبت موعداً عاجلاً من الرئيس الإيراني الموجود في نيويورك وتمنيت عليه المساعدة من أجل صدور البيان.

عاد حزب الله ووافق على البيان لكن وزير خارجية فرنسا أبلغني أن إسرائيل لم توافق بعد على بنود البيان، الذي عاد وأُصدر لاحقاً، وعبّرت باسم الحكومة عن الترحيب به.

وفي اليوم التالي، أعلن نتنياهو رفضه للبيان وألقى كلمة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وحصل بعد ذلك الإنفجار الكبير الذي أدى الى اغتيال السيد حسن نصر الله.

الاتصالات الدولية

وعن الإتصالات الدولية والعربية والزيارات الخارجية التي قام بها في تلك الفترة قال: هذه الإتصالات تمحورت حول هدف واحد وهو تحييد لبنان والتوصل إلى وقف إطلاق النار ، والتشديد خصوصاً على تحييد المؤسسات الحكومية والمرافق العامة والمطار. لقد طلبت تحييد لبنان ودعمه، ولكن حتماً لا أحد يستطيع إعطاء ضمانة نيابة عن إسرائيل.

الاستشارات النيابية

ورداً على سؤال عن الملابسات التي رافقت الإستشارات النيابية الأخيرة لتسمية رئيس الحكومة قال: في الحقيقة هناك أمر ما حصل ولا أريد أن أعرف تفاصيله حتى لا يتسرب الحقد إلى قلبي. لقد كنت على وشك تشكيل حكومة، عندما حصل ما حصل. اليوم تجاوزت هذا الموضوع، وبتّ مقتنعاً بأن ما حصل كان لخيري. أتمنى للحكومة التوفيق في مهامها وندعم خطواتها في موضوعي حصرية السلاح والإصلاح الإقتصادي.

ملف" أبو عمر"

وعن ملف "أبو عمر" الذي إنتحل صفة أمير سعودي وإذا ما كان على علاقة به قال: لقد تلقيت رسالة نصية ذات يوم على هاتفي الإنكليزي من شخص قال أنه "شخصية سعودية نافذة" فسألت السفير السعودي عن هذا الشخص فنفى علمه به، ولذلك لم أجب على الرسالة.

انا أعتقد أن هذا الموضوع هو ابتزاز مالي أكثر منه سياسياً، ولكنه أظهر حتماً صورة مزعجة عن المشهد السياسي اللبناني.

ورداً على سؤال قال: هناك لدى أهل السنّة تقدير كبير للمملكة العربية السعودية، ومن صنعوا أبو عمر "يدركون حتماً هذا الأمر فاستغلوه، وإنني أوكد أن أهل السنّة هم الأساس في الحضور الوطني".

العلاقة مع عون

وعن علاقته برئيس الجمهورية جوزاف عون قال: إنني على تواصل مستمر مع فخامة الرئيس، علماً أن العلاقة بيننا توطدت منذ كان قائداً للجيش في عهد حكومتي في فترة الفراغ الرئاسي، وتعاوننا كان كبيراً لحماية البلد. كان تعاوننا بشكل خاص خلال الجولات التي قمنا بها إلى الجنوب ومواقع "اليونيفيل"، حيث شعرت بمدى حرصه على كل حبة تراب بوطنية صافية وبسعيه لتجنيب لبنان الويلات ونبذه للعنف وتشديده على المحافظة على الجيش.ومنذ ذلك الوقت حصل انسجام وتعاون بيننا، ولا نزال نلتقي باستمرار للتشاور.

صلاحيات رئيس الحكومة

وعما يحكى عن مصادرة رئيس الجمهورية صلاحيات رئيس الحكومة قال: إن رئيس الجمهورية حريص على مركز رئاسة الحكومة  ككل مواطن لبناني، وأنا لم ألمس من خلال مواكبتي لما يجري أمراً مخالفاً لذلك.

العلاقة مع بري

وعن علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري قال: العلاقة بيننا قديمة والرئيس بري أخ وأستاذ في السياسة وهو من الحكماء في البلد.وفي كل لقاءاتنا الدورية، نستعرض ما يحصل ونحاول استشراف حلول للمستقبل.

العلاقة مع سلام

وعن علاقته برئيس الحكومة نواف سلام قال: علاقتنا قديمة وتعود الى منتصف التسعينيات، وبقيت الصداقة بيننا بكل ما للكلمة من معنى، وكان قريباً مني وإلى جانبي. وعندما كان مندوباً للبنان في مجلس الأمن، وترأس لبنان مجلس الأمن، وهو أمر نادر الحدوث، طلب عقد جلسة خاصة للمجلس برئاستي لبحث ملف الشرق الأوسط.

كنا على اتصال مستمر لا سيما في موضوع النأي بالنفس الذي اعتمدته في حكومتي، وهو خيار متعارف عليه في الأمم المتحدة، واقترحه عليّ نواف عندما كان البحث جارياً في مجلس الأمن لإتخاذ قرار بشأن الوضع في سوريا. ما يقوم به جيد وأتمنى له التوفيق. القرارات التي تتخذ جيدة ولكن الأساس والعبرة تبقى في التطبيق.

العلاقة مع السعودية

وعن علاقته بالسعودية ولقاءاته مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال: في المبدأ ليس هناك شيء اسمه علاقة بين دولة وفرد. سمو الأمير محمد بن سلمان لديه انفتاح ومحبة كبيرة للبنان. كما أن المملكة العربية السعودية ماضياً وحاضراً ليس لديها أطماع بلبنان، وهذا نهج ثابت في سياستها، ويهمها استقرار لبنان وأن يكون معافى، وهي على علاقة بكل الأطراف اللبنانية من دون تمييز.
الرئيس ميقاتي: المسار التفاوضي من شأنه أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة لتأمين استقرار طويل الأمد

اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي "أن التحركات الديبلوماسية الأجنبية والعربية الراهنة تجاه لبنان، تشكل فرصة أساسية ينبغي علينا الإفادة منها بعيداً عن التباينات والسجالات الداخلية العقيمة، لالتقاط الفرصة المتاحة للنهوض للبنان وحل أزماته السياسية والإقتصادية".

وقال في تصريح: حان الوقت لتلتقي القيادات كافة على موقف موحّد يحمي وطننا من العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، بعيداً عن أي رهان خاطئ أثبتت كل التجارب السابقة فشله في توفير أي استقرار للبنان. وعلينا نحن اللبنانيين أن نكون المبادرين في إرساء الإستقرار في وطننا بدل انتظار استقرار الدول الأخرى وانعكاساته علينا.

أضاف: الفرصة المتاحة حالياً للحل عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار "الميكانيزم" وترؤس السفير سيمون كرم، صاحب الخبرة الديبلوماسية الواسعة، الجانب اللبناني في هذه اللجنة. وهذا المسار نتمنى أن يستمر بوتيرة متصاعدة لتحقيق المطالب اللبنانية وفي مقدمها وقف الإعتداءات المستمرة على لبنان والإنسحاب الإسرائيلي الكامل من المواقع التي يحتلها.

أضاف: إن هذا المسار التفاوضي من شأنه، إذا نجح، أن يوصل الى تفاهم ينطلق من اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، وتأمين استقرار طويل الأمد بات لبنان واللبنانيون بأمس الحاجة إليه.

لقاءات

وكان الرئيس ميقاتي أجرى سلسلة لقاءات في مركز "جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" في باب الرمل في طرابلس، حيث استقبل وفوداً شعبية ونقابية وأهلية من مختلف المناطق عرضت له مطالبها. والتقى رئيس رابطة مخاتير طرابلس حسام التوم على رأس وفد من المخاتير.

وزار الرئيس ميقاتي منطقة بعل الدراويش في التبانة، حيث التقى الأهالي واطّلع ميدانياً على أوضاعهم المعيشية، مستمعاً إلى شكاواهم ومطالبهم. كما جال في أحياء المنطقة والتقى أهلها.

سفير إندونيسيا

كما استقبل الرئيس ميقاتي سفير إندونيسيا في لبنان ديكي كومار، يرافقه رئيس جمعية تجار طرابلس أسعد الحريري.

المعهد العربي للتخطيط

وفي دارته في بيروت، استقبل الرئيس ميقاتي المدير العام للمعهد العربي للتخطيط في الكويت الدكتور عادل عبد الله الوقيان يرافقه رئيس الجهاز الإداري للمعهد كريم درويش في حضور الدكتور عبد الرزاق القرحاني.

وخلال اللقاء أثنى الرئيس ميقاتي على جهود "المعهد العربي للتخطيط" في الوطن العربي، وعلى العناية الخاصة التي حظي بها لبنان في السنوات العشر الأخيرة من خلال إعداد الخارطة الإستثمارية والبرامج الخاصة في مجال "بناء وتطوير القدرات البشرية والمؤسسية" و "المشروع الوطني لنشر ثقافة ريادة الأعمال".

كما هنّأ السيد عادل على توليه الإدارة العامة للمعهد متمنياً له دوام التوفيق والنجاح.

وكان اللقاء مناسبة جرى فيها البحث في البرامج والمبادرات وفق الرؤية الجديدة للمعهد، وكيفية التعاون لتحقيقها.

الرئيس ميقاتي: لبنان أمام فرصة تاريخية ولمفاوضات فوريّة تنطلق من مضامين اتفاق الهدنة

أكد الرئيس نجيب ميقاتي "أننا اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء".

وقال: الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الاطار التاريخي والجغرافي، وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الاطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً".

مواقف الرئيس ميقاتي جاءت في خلال كلمة ألقاها في حفل افتتاح قسم غسيل الكلى في مستشفى المنية الحكومي، الذي أقيم برعايته ووزير الصحة العامة ركان ناصر الدين.

وهذا المركز تم إنشاؤه بهبة مقدمة من "جمعية العزم والسعادة الإجتماعية" وتجهيز من وزارة الصحة.

وهنا نص كلمة الرئيس ميقاتي:

يسعدني أن أكون بينكم هنا في هذا الصرح الطبي لنشهد على فصل جديد من عملية تطويره بتعاون وثيق بين وزارة الصحة و"جمعية العزم والسعادة الاجتماعية" عبر إنشاء مركز غسيل الكلى الذي سيؤمن خدمة ضرورية وملحة للعديد من أبناء المنطقة ويوفر عليهم أعباء التنقل الى مستشفيات بعيدة لإتمام الجلسات.

وفي هذه المناسبة أتوجه بالتحية الى معالي وزير الصحة الدكتور ركان ناصر الدين وأحيي جهوده ومناقبيته التي يجمع عليها الجميع وأقدر عمله الدؤوب والمستمر في خدمة جميع اللبنانيين.

تعود بي الذاكرة الى أيام الحكومة التي توليت رئاستها عام 2011 حين تم افتتاح هذا المستشفى، وتجاوز كل العراقيل، وتستمر اليوم عملية تطويره وتحديثه ليكون في خدمة جميع أبناء المنطقة.

هذه المنطقة الغالية على قلوبنا تستحق الكثير من الاهتمام والرعاية، وهناك تكامل بين العملين السياسي والإنمائي، ولا يمكن فصل المسارين عن بعضهما البعض. ولهذا أرى مدى التعاون مع النائب الأخ أحمد الخير من أجل مواصلة الاهتمام بهذه المنطقة ورفدها بالمشاريع الضرورية أسوة بسائر المناطق، لا بل أكثر لكونها تحتاج الى جهد استثنائي. من هذا المنطلق يدنا بيد سعادته. البعض يتساءل لماذا هذا التخصيص؟ ومع احترامي لجميع النواب ومحبتهم ومعزتهم معي شخصياً أقول إن النائب الخير في كل زيارة كان يقوم بها يحمل معه لائحة طويلة من المطالب من أجل المنية ويطالب بها بكل إخلاص ورقي. مطالبه كانت دائماً حاضرة من أجل هذه المنطقة وازدهارها والخير لأهلها. نمد يدنا الى سعادته ولكل شخص لتحقيق الإنماء لهذه المنطقة ومساعدتها.

أهمية اللقاء اليوم هي في متابعة التواصل معكم للوقوف على كل ما يهم هذه المنطقة الغالية، فنحن يد واحدة ونعمل معاً في المكان الصحيح وفي الزمان الصحيح خدمة لهذه المنطقة.

أيها الحفل الكريم

في هذه الأوقات العصيبة، التي يمرّ بها وطننا الحبيب، لا مفرّ لنا جميعًا من اللجوء إلى الحكمة والتعقّل في أي مقاربة سياسية للخروج من هذه الأزمة المستعصية.

لنعترف جميعًا وبكثير من التواضع والواقعية بأننا أمام مشكلة تحتاج إلى حلّ. وهذا الحلّ لا يكون إلا إذا وضعنا جميعًا، ومن دون استثناء، مصالحنا الشخصية وطموحاتنا الآنية جانبًا، وتصرّفنا بوعي ومسؤولية.

الخطر داهم، ولا نملك ترف الوقت.

ما يجري حولنا من أحداث وتطورات تحتم علينا العودة إلى أصالتنا. فلا الأحقاد، ولا النكايات السياسية، ولا المزايدات تنفعنا، ولا العناد والمكابرة.

وحدها مصلحة الوطن هي الأساس، خاصة وأننا جميعًا على مركب واحد تحيط به أمواج عاتية. فإما أن نغرق معًا، لا سمح الله، وإما ننجو معًا.

من هنا، ومن موقعي كمواطن أولًا والحريص على ألا ندفع ثمن تهورنا أثمانًا باهظة نحن في غنىً عنها، أدعو جميع المسؤولين، على مختلف مستوياتهم، إلى وقفة ضمير، وإلى المبادرة في استنباط الحلول الممكنة والمتاحة في هذا الظرف الدقيق والمصيري، مع إيماني الراسخ بأن من هم على رأس السلطة اليوم قادرون على إيجاد السبل الكفيلة بإخراج لبنان من هذا المأزق بأقل أضرار ممكنة.

نحن اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

الحل بين أيدينا، فلا نفتش عنه خارج الإطار التاريخي والجغرافي. وهو متاح من خلال مفاوضات فورية تنطلق من مضامين "اتفاق الهدنة"، الذي لا يزال ساري المفعول بقوة القانون الدولي، مع إجراء ما يلزم من ترتيبات لتحديثه ومواكبة للتطور، الذي شهدته منطقتنا، لكي يكون الإطار الذي يحفظ سيادتنا ويصون حدودنا، وينزع أي حجة أو ذريعة من عدو يتربص بنا شراً.

الحلّ المتاح لنا اليوم قد لا يكون كذلك في الغد القريب. يكفي لبنان ما عاناه من مشاكل وأزمات أمنية واقتصادية واجتماعية.

لبنان اليوم أمام فرصة تاريخية فلا نضيعها بالتلهي بما لا يفيد، وبما يعيدنا إلى الوراء.

عشتم وعاش لبنان.

5 الصور
إطبع


الرئيس ميقاتي: أرفض وضع الجيش في مواجهة أهلي في طرابلس، وأؤكد ترشحي للإنتخابات النيابية المقبلة
الثلاثاء، ١٥ أيار، ٢٠١٢

أكد رئيس مجلس الوزراء" أن الهدوء عاد إلى مدينة طرابلس بعد توقف إطلاق النار، وأن الجيش اللبناني إتخذ الإحتياطات اللازمة وإنتشر في أربعة مواقع أساسية في المدينة " مشيراً إلى" أن موضوع الإعتصام في ساحة النور سيحل بهدوء".


ورأى"أن هناك ثورات عربية تطالب بالعدالة والقانون والديموقراطية، ولكن ينبغي ألا ننسى أن ثورتنا الأساسية المستمرة هي للحفاظ على الدولة اللبنانية وكيانها، وهذا العمل مستمر رغم كل الظروف القائمة". وقال " نحن ننصر المظلوم، ولكن ليس على حساب العدالة، ونساعد المحروم، ولكن ليس على حساب الأمن وهيبة الدولة".


وأعلن أنه تبلغ "من وزير العدل أن مطالعة المدعي العام التمييزي في قضية الموقوفين الإسلاميين إنتهى إعدادها وستصدر قريباً، وعند صدور هذه المطالعة هناك قسم من الموقوفين سيخلى سبيلهم، لأن أي تهمة ستوجه إليهم سيظن فيها بمدة أقل من مدة توقيفهم".


وإذ أكد " أن الوضع السوري يؤثر على لبنان لأن البلدين متداخلان بشكل كبير" شدد على " إستمرار الحكومة في سياسة النأي بالنفس إزاء الأحداث في سوريا، والعمل للحفاظ على الإستقرار في لبنان". كما شدد على " متانة العلاقة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري"، وقال "إنني على ثقة بأن الرئيس بري يريد للحكومة أن تنجح".


وفي موضوع الإنتخابات النيابية رأى" إستحالة تطبيق النسبية كاملة في الوقت الحاضر " مشيراً إلى" إمكانية الخروج بقانون إنتخابي يدمج بين القاعدتين النسبية والأكثرية "، ومؤكداً "ترشحه للإنتخابات النيابية المقبلة".


مواقف رئيس مجلس الوزراء وردت ظهر اليوم في لقاء مع الإعلاميين المعتمدين في السرايا. بداية رد الرئيس ميقاتي على سؤال يتعلق بالتطورات الميدانية في طرابلس فقال: لقد توقف إطلاق النار ولا يزال هناك وجود غير مسلح، وإعتصام عند ساحة النور مرتبط بالموقوفين الإسلاميين وبتوقيف المواطن شادي المولوي


ورداً على سؤال: يعلم الجميع العقبات التي تواجه الحكومة منذ تشكيلها وهي عقبات معروفة، لكن يجب الأخذ بعين الإعتبار وضع المنطقة الذي ينعكس على لبنان. صحيح أن هناك ثورات عربية تطالب بالعدالة والقانون والديموقراطية، ولكن ينبغي ألا ننسى أن ثورتنا الأساسية المستمرة هي للحفاظ على الدولة اللبنانية وكيانها، وهذا العمل مستمر رغم كل الظروف القائمة. الهدف الأساسي عندنا في هذه المرحلة بالذات أن نحافظ على الدولة  وهيبتها وسلطتها وكيانها ومؤسساتها، لأنها الملاذ الأول والأخير لنا ولمستقبل هذا الوطن. نحن ننصر المظلوم، ولكن ليس على حساب العدالة، نساعد المحروم ولكن ليس على حساب الأمن وهيبة الدولة. لقد مررنا في اليومين الماضيين بلحظات عصيبة، والطريقة التي جرى فيها توقيف المولوي غير عادية وغير لائقة وغير مقبولة. صحيح أن ما حصل تم بموجب إستنابة قضائية، لكن إنتهاك مكتب وزير ونائب أمر مرفوض تماماً.


الأحد الفائت كنا في طرابلس، وإلتقيت كل الأطراف السياسية والقادة السلفيين، وبقيت على إتصال مع الأطراف الأخرى، وتفاهمنا على عدة أمور، منها تفهم حق الإعتصام شرط ألا يتعارض مع القوانين المرعية ويتسبب بالإخلال بالأمن. وفي إجتماع المجلس الأعلى للدفاع إتخذت قرارات بالإجماع، أما يوم أمس فكان دقيقاً جداً بسبب قرار إدخال الجيش إلى المنطقة. أنا أرفض رفضاً قاطعاً إدخال الجيش ووضعه في مواجهة أفرقاء في طرابلس، هم أهلي، وهذا أمر غير مقبول، وتفادينا قدر المستطاع إراقة الدماء في مواجهة بين الجيش والأهالي، علماً أن الجيش إتخذ كل الإحتياطات اللازمة وأرسل قوات كبيرة إلى طرابلس، ونشرها في أربعة مواقع أساسية، وقد واكبت هذا الأمر، وعند المساء دخل الجيش إلى منطقتي جبل محسن وباب التبانة التي شهدت المواجهات. بقي موضوع الإعتصام وأنا متأكد من أنه سيحل بهدوء.


أضاف: ما يحصل في طرابلس هو نتيجة ثلاث مسائل هي أولا قضية الموقوفين الإسلاميين في أحداث مخيم نهر البارد وهم موقوفون منذ أكثر من خمس سنوات من دون محاكمة. المسألة الثانية هي طريقة توقيف شادي المولوي وما إذا كانت الإتهامات التي وجهت إليه صحيحة؟ أما القضية الثالثة فهي الحال المزمنة بين جبل محسن وباب التبانة.


في الموضوع الأول المتعلق بالموقوفين الإسلاميين، فقد تبلغنا من معالي وزير العدل، أن مطالعة سعادة المدعي العام التمييزي، والتي سيليها صدور القرار الظني، قد إنتهت وستصدر قريباً، وهذه المطالعة في 660 صفحة تجري حالياً مراجعتها النهائية، وعند صدور هذه المطالعة هناك قسم من الموقوفين سيخلى سبيلهم، لأن أي تهمة ستوجه إليهم سيظن فيها بمدة أقل من مدة توقيفهم.


أما بشأن طريقة توقيف المولوي فقد إتخذت التدابير اللازمة من قبل وزير الداخلية والمدير العام للأمن العام وبوشر التحقيق مع الضابط المعني لإتخاذ التدبير المسلكي المناسب.


أما موضوع التهم الموجهة إلى المولوي فهو بيد القضاء، وأنا أتحاشى الحديث عنه أو التدخل فيه، لكنني أتابع الملف مع معالي وزير العدل لمعرفة التهمة الموجهة إليه وإلى أين ستصل. ليس هناك مساومة على موضوع هيبة القضاء، صحيح أننا مررنا بساعات صعبة وسأل كثيرون عن هيبة الدولة وسلطة الأمن، لكنني أقول في هذا الإطار "ماشي الحال"، صبرنا ساعات ولكننا تحاشينا إراقة الدماء والحروب العبثية بين بعضنا البعض، وها نحن نشهد اليوم عودة الهدوء تدريجياً بحكمة الجيش وتعاونه. ولا بد أيضاً من أن أنوه بالقيادات الطرابلسية التي دعمت هذا الأمر ورفعت الغطاء السياسي عن كل مخل بالأمن، كما أنوه بموقف الرئيس سعد الحريري وأنا على تنسيق مع الرئيس فؤاد السنيورة لكي نصل إلى إجماع كامل حول دور الدولة وهيبتها. هذه مسألة أساسية كائناً من كان في موقع المسؤولية.


وقال : الدولة هي ملجأنا جميعاً وهي الأساس، ومهما حاول البعض المزايدة في هذا الموضوع أو إطلاق المواقف ضدنا، لا بأس، لأن المهم لدينا هو إعادة الإستقرار والهدوء إلى المنطقة. ولا يحاول أحد أن يقول أن ما حصل هو أمن بالتراضي، لأننا نعلم جميعاً واقع لبنان وضرورة أخذ الأمور بروية وحكمة وهذا ما قمنا به.


أسئلة وأجوبة


سئل: ما مدى تأثير العنصر السوري في أحداث الشمال وتوقيف المولوي؟

أجاب: إن ما رشح عن أسباب توقيف المولوي لا يشير إلى دور مؤثر للعنصر السوري في توقيفه بل إلى مسائل أخرى.


سئل: هل يمكننا القول إن الإستقرار نهائي في منطقة طرابلس؟

أجاب: نعلم جميعاً المتغيرات السريعة الحاصلة في المنطقة، وفي هذه اللحظة أنا أكثر إطمئناناً من اليومين الفائتين، ونحن نقوم بكل ما يلزم لتدعيم الإستقرار، اليوم سيتوجه الرئيس السنيورة إلى طرابلس لعقد إجتماع لكتلة نواب المستقبل وأنا على إتصال مع الجميع في طرابلس للحفاظ على الإستقرار ولكي نكون يداً واحدة في مواجهة هذه الأزمة


سئل: ما هو تعليقك على مطالبة نواب تيار المستقبل في الشمال بإستقالة نواب طرابلس ووزرائها ؟ ما هو ردك؟

أجاب: أي عمل يهدف إلى تحقيق نتيجة، وطالما الهدف الذي أعمل من أجله هو الإستقرار في طرابلس، فلن أتلهى بأمور أخرى حالياً. أنا اليوم في مركز المسؤولية، وهمي تأمين الإستقرار لمدينتي طرابلس ولأهلي، وأثابر على المسؤولية بكل معنى الكلمة.


سئل: المدير العام للأمن العام شرح لكم في إجتماع المجلس الأعلى للدفاع ملابسات ما حصل، هل إقتنعتم؟

اجاب: لقد أحاطنا المدير العام للأمن العام بكل ما لديه من معلومات وتحرك في ضوئها، لتوقيف المولوي والتأكد من المعلومات. الملف اليوم بات في عهدة القضاء ولا يمكنني أن أبدي رأياً في عمل من صلب القضاء


سئل: ما مدى صحة ما قيل عن علاقة لجهاز أمني غربي بتوقيفه؟

أجاب: أنا على إطلاع على هذا الموضوع، ولكن لا يمكنني الإجابة على السؤال لأن الأمر يتعلق بسرية التحقيق وبعمل القضاء.


سئل: بعد الذي حصل في طرابلس كيف يمكن الحديث عن سلاح محصور بيد فئة لبنانية واحدة؟

أجاب: لنكن واقعيين، هل هناك منطقة في لبنان ليس فيها سلاح؟ إذا كانت هناك نية من قبل الجميع لإزالة السلاح الفردي من كل المناطق، فنحن على إستعداد لذلك، لأنه لا يجوز أن يبقى السلاح في متناول أي شخص.


سئل: كيف ترى صورة الوضع في المنطقة؟

أجاب: وضع المنطقة صعب جداً بشكل عام، لا سيما في ضوء الغياب الحالي لدور مصر التاريخي، إضافة إلى الوضع غير المستقر في سوريا والذي ينعكس سلباً على لبنان. ما نقوم به هو العمل لمنع إنتقال هذه الكأس المرة إلى لبنان، أحياناً نتلقى تأثيراً سلبياً نتيجة الوضع في سوريا ونبذل كل جهدنا لمنع حصول أي تداعيات، لكن في الوقت ذاته لا يمكننا تدارك كل شيء. منذ اللحظة التي إتخذنا فيها سياسة النأي بالنفس، كنا مدركين حجم الأخطار، وهذه السياسة لا تزال مستمرة، وليس صحيحاً ما نشر من معلومات صحافية عن ضغوط تمارس علّي في هذا الإطار، ولم أتلق أي رسائل من أحد، وإذا كان لدى أحد إقتراحاً أفضل للحفاظ على الإستقرار فليبلغنا بذلك. كل ما قيل عن شروط تلقيتها هو من نسج الخيال، وربما يكون كلاماً غير مباشر تم تسريبه عبر الصحف لتوجيه رسالة غير مباشرة لي للتأثير على مواقفي.


سئل: قيل إن إعتماد النسبية في الإنتخابات مطلب سوري؟

أجاب: هذا غير صحيح، لأنني منذ العام 2005 تقدمت من اللجنة الوطنية لإقرار قانون الإنتخاب برئاسة الوزير السابق فؤاد بطرس بمشروع إنتخابي يقوم على أساس النسبية، والمشروع الذي رفعه الوزير بطرس يومها تم أخذ قسم كبير منه من مشروعي الإنتخابي. أنا مع النسبية، ولكنني أرى إستحالة تطبيقها كاملة في الوقت الحاضر، ولذلك إقترحت إعادة النظر بمشروع الوزير بطرس وإضافة بعض التحسينات عليه للخروج بمشروع قانون يدمج بين قاعدتي النسبية والأكثرية. ما يقال اليوم عن مطالبة سورية بإعتماد النسبية هدفه الضغط غير المباشر للوصول إلى رفض إعتماد النسبية. لا السوري طالب بالنسبية ولا بسواها، وهذه من المرات القليلة في لبنان التي نتخذ فيها قراراتنا من دون أي ضغط خارجي.

ورداً على سؤال قال: طبعاً الوضع السوري يؤثر على لبنان لأن البلدين متداخلان بشكل كبير، ولكن دورنا هو الحفاظ على الإستقرار ومحاولة تهدئة الأمور. وأدعو وسائل الإعلام في هذه المناسبة إلى تقصي الحقيقة، وفي الوقت ذاته إلى أن تكون موضوعية، وأن نضع جميعاً نصب أعيننا الإستقرار في لبنان ووحدة وطننا أرضاً وشعباً. أي سيناريو يحصل في سوريا ستكون له إنعكاسات معينة على لبنان، والمطلوب منا هو درء أي خطر عن وطننا.


سئل: لماذا لم تحصل مصالحة حقيقية في باب التبانة وجبل محسن بعد إنتهاء الحرب ؟

أجاب: ليس هناك مشكلة طائفية بين العلويين والسنة بل هناك في الذاكرة صور لبعض المآسي التي حصلت في السابق لا يمكن محوها بسهولة.


ورداً على سؤال قال: لقد مر على هذه الحكومة بعد 11 شهراً من تشكيلها الكثير من الصعوبات وقد تمكنا حتى الآن من تجاوز المطبات، الواحدة تلو الأخرى. هل إذا قلنا" كلنا للوطن، كلنا للعمل" نكون نرتكب خطأ؟ نعم نحن نعمل ونسعى لدرء جزء من الشر المتربص والمحيط بوطننا ، ونطمح إلى أن نعمل أكثر ،لكن الظروف التي تمر بها المنطقة تجعل عملنا يواجه صعوبات. طالما نحن موجودون في مركز المسؤولية، بإذن الله، فسنبقى نعمل لحماية وطننا بالتعاون مع الجميع.


سئل: هل ما حصل في طرابلس موجه ضدك شخصياً؟ وهل أنت فعلاً أمام خيار الإستقالة ؟

أجاب:معروف عني أنني أصبح أكثر صلابة وأقوى في أيام المحن، وأتحمل مسؤوليتي أكثر لأحل المشكلات.


ورداً على سؤال عن تأثير الوضع السوري على الواقع الإقتصادي في لبنان قال: التأثير السوري السلبي على الواقع الإقتصادي في لبنان في الوقت الحاضر غير ذي أهمية. وقد سجل شهر نيسان الفائت فائضاً في ميزان المدفوعات ومنذ بداية السنة وحتى اليوم زاد إحتياط مصرف لبنان من الدولار الأميركي حوالي 900 مليون دولار، وهو يملك حالياً إحتياطاً نقدياً هو من بين النسب الأعلى، والقطاع المصرفي ككل هو بخير.


أضاف: بعض المناطق اللبنانية، لا سيما في الشمال والبقاع، يعاني من حالة إقتصادية صعبة جداً، ولذلك وضعنا خطة إقتصادية سنعرضها على مجلس الوزراء في سبيل إنماء هذه المناطق وإعطائها حقها في التنمية وإعطاء حوافز كبيرة لمن يؤسس مصانع وإستثمارات فيها.


سئل: الرئيس نبيه بري يوجه إنتقادات حادة للحكومة، ما هو السبب؟ وكيف هي علاقتك به؟

أجاب: العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس بري متينة، وهي كالعلاقة بين أخ وأخيه ولا يؤثر فيها شيء. لدى الرئيس بري إنتقادات معينة لأداء هذه الحكومة، وهو محق في بعضها، وهو يعرف العراقيل التي تسبب ذلك، وأحياناً قد نختلف على توصيف الوضع لكن الثابت أن العلاقة مع الرئيس بري ممتازة، وأي إنتقاد أقبله برحابة صدر لأنه إنتقاد بناء، ولأنني على ثقة بأن الرئيس بري يريد لهذه الحكومة أن تنجح.


سئل: هل سيحل الموضوع المالي في جلسة مجلس الوزراء غداً؟

أجاب: سنجري اليوم بعض الإتصالات في سبيل بلورة حل، وليتخذ مجلس الوزراء القرار الذي يراه مناسباً. هناك إنفاق ضروري جداً، ومن الملح أن يتخذ مجلس الوزراء القرار، ولو على مسؤوليتي، في شأن بعض الإنفاق الملح، إلى حين التوصل إلى حل حول كيفية قوننة هذا الإنفاق، علماً أن الأموال النقدية متوافرة في الخزينة. بالأمس إتصلت بفخامة رئيس الجمهورية وتداولنا في الوضع في طرابلس، وفي بعض الإقتراحات والآراء في الشأن المالي. إن مشروع القانون المتعلق بمبلغ 8900 مليار ليرة بات في عهدة مجلس النواب، وفخامة الرئيس إتخذ قراراً بعدم التوقيع عليه.


ورداً على سؤال عن طلب الوزير الصفدي سلفة خزينة قال: لقد طلب معالي الوزير سلفة بقيمة 4900 مليار ليرة موزعة كالآتي: فوائد دين بحدود 1100 مليار ليرة، ففي موازنة العام 2005 أعطي الحق للحكومة بإعتمادات لتغطية الفوائد وأصولها، وبالتالي يمكننا فتح إعتماد بهذا المبلغ. هناك أيضاً مبلغ 865 مليار ليرة سلفة لمؤسسة كهرباء لبنان، وهذه السلفة شرعية لمؤسسات عامة. هناك أيضاً الرواتب والمصاريف الإدارية وهي مترابطة لتسيير أمور الدولة. يبقى مبلغ 806 مليار ليرة المقترح من قبل الوزير الصفدي كإحتياط من أجل الشؤون الإنمائية والإجتماعية والطرق وأي أمور مستجدة. وهذا المبلغ يتم البحث في كيفية قوننته.


سئل: ماذا عن موضوع داتا الإتصالات ؟

أجاب: إنني أؤيد منح الأجهزة الأمنية حركة الإتصالات التي هي مختلفة عن داتا الإتصالات، فحركة الإتصالات تقتصر على أرقام الهواتف، بينما الداتا تتعلق بمضمون الإتصال وبالرسائل النصية. ما تطلبه قوى الأمن الداخلي هو حركة الإتصالات فيما داتا الإتصالات أمر يتعلق باللجنة القضائية المختصة بذلك، وحالياً يدرس معالي وزيرا العدل والداخلية السبل القانونية لتسهيل عمل القوى الأمنية .


سئل: فخامة رئيس الجمهورية قال اليوم في حديث صحافي أنك لن تترشح للإنتخابات النيابية؟

أجاب: ما فهمته من كلام فخامة الرئيس أنه لم يسمع مني أنني لن أترشح.


سئل: بلى ،فخامته قال إنك لن تترشح ؟

أجاب: أنا موجود في العمل السياسي، وأكيد سأترشح.


إستقبالات

وكان رئيس مجلس الوزراء إستقبل سفيرة الولايات المتحدة الأميركية مورا كونيللي قبل ظهر اليوم في السرايا، وعرض معها الأوضاع الراهنة والعلاقات الثنائية بين البلدين.


وأشارت السفارة الأميركية في بيان إلى " أن البحث تناول مجالات التعاون بين البلدين والأحداث في المنطقة، وأن السفيرة أعربت عن قلق الولايات المتحدة من الوضع الأمني في طرابلس، وأثنت على جهود الحكومة لنزع فتيل الوضع الراهن. كما أعربت عن تعازي الولايات المتحدة الصادقة للخسائر في الأرواح، وجدّدت إلتزام الولايات المتحدة بلبنان مستقر وسيّد ومستقل".


رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز


كما إستقبل رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز الأوسترالية ووزير غرب سيدني النائب باري أوفاريل في حضور سفير أوستراليا لدى لبنان ليكس بارتليم. بعد اللقاء قال أوفاريل: شكل اللقاء بيننا وبين دولة الرئيس مناسبة جيدة من أجل تعزيز الروابط بين لبنان وولاية نيو ساوث ويلز وأوستراليا، وذلك بهدف التعبير عن إهتمام الأوستراليين، ولا سيما أولئك المتحدرين من أصل لبناني بالإرث الموجود في لبنان خصوصاً في هذه الفترة.


الجامعة اللبنانية الثقافية


وإستقبل الرئيس ميقاتي رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم ميشال الدويهي الذي قال بعد اللقاء: نحن كجامعة لبنانية ثقافية في العالم نمثل أكثرية الإنتشار اللبناني في الإغتراب، جئنا اليوم لزيارة دولة الرئيس لنطلب منه عدة أمور تخدم الإنتشار اللبناني في الخارج، أبرزها حق المغترب في الإقتراع وأيضاً حصوله على الجنسية اللبنانية، كما بحثنا في الظروف الصعبة التي تمر بها مدينة طرابلس متمنين عدم حصول أي حوادث مع حلول فصل الصيف ليتمكن المغترب اللبناني من المجيء إلى بلده لقضاء عطلة الصيف بين أهله.


وإلتقى الرئيس ميقاتي الوزير السابق موريس صحناوي.

المزيد من الفيديو
حديث الرئيس نجيب ميقاتي إلى قناة الجديد